![]() |
|
|
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
| ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ | قـــــريـــبـا | قـــــريـــبـا | قـــــريـــبـا |
|
|||||||
| التسجيل | الأسئلة الشائعة | قائمة الأعضاء | التقويم | جعل المنتديات كمقروءة |
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع | أنماط العرض |
|
|
#1 |
|
عضو نشيط
![]() |
{)&(} سخـــط في أقدار هذه المدينه {)&(}
بسم الله الرحمن الرحيم .. هذه القصة كتبها أحد اعز اصدقائي .. وبصراحة ابدع في سرد فصولها فأحببت ان انقلها اليكم حتى تستمتعوا بقرائتها .. كل يوم حلقة حتى يكون التشويق حاضراً معنا .. ... (( الحلقه الأولى )) ... {)&(} بدايــه الطريق ...!!! {)&(} أفتح باب منزلنا فيأتيني صوت أخي عصام ... خالد أين كنت ؟؟ أتوقف عن الحركة وابتسم في وجهه .. قائلاً .. أخي العزيز ألا تريد أن تقتنع أنني حصلت على وظيفة وسوف أسافر لها غداً وسأحقق كل أحلامي .. عصام ياأخي العزيز .. لقد أصبحت رجل قادر على الاعتماد على نفسي .. نظر إلي عصام قائلاً .. هل يوجد رجلاً يعود لمنزله بعد منتصف الليل ..؟؟ عصام يا أيها المتسلط.. أنت تعلم أنني سأسافر غداً وان جميع أصدقائي أقاموا لي حفل عشاء دسم هذا اليوم ولم ينته ألا عند هذه الساعة المتأخرة فما ذنبي أنا .. أنا متسلط يا خالد .. !! أني كنت أمازحك فقط لا تغضب .. تأتي أمي تستند على عكازها الخشبي .. ماذا جرى يا أولادي .. ألا تكفون عن الشجار ... أسرعت نحو أمي اقبل يداها وجبينها .. لا عليك يا أمي ألا تعرفي عصام وأسلوبه الغليظ في التعامل .. صرخ عصام... أمي ابعدي هذا المستهتر عني وألا حطمت رأسه الآن .. ضحكت أمي من تصرفاتنا .. وهي تقول أدام الله عليكم المحبة يا أولادي .. خالد يا حبيبي صحيح انك كبرت وأصبحت رجلاً وحصلت على وظيفة وسوف تسافر لها غداً .. ولكن أنت تعلم أن أخاك عصام هو الذي أحتمل كل مشاكلنا وترك دراسته وعمل لكي يؤمن لنا ولك كل شي .. بعد وفاه والدك .. بخطوات هادئة توجهت لعصام واقبله على خده .. (( سامحني ياأخي المتسلط )) امسكني عصام من قميصي .. أمازلت تصفني بالمتسلط .. اضحك بصوت جهوري .. وماذا تصف عملك هذا الآن ... أليس تسلط ياأخي العزيز ... تركني وهو يمد لي تذكره سفري ويقول لابد أن تنام لكي تصحو مبكراً فرحلتك سوف تقلع في تمام الساعة التاسعة صباحاً .. وخذ هذه أيضا .. ماهذا ياعصام ..؟؟ بعض النقود لعلها تساعدك لحين إيجادك لمسكن تقيم فيه وتوفي بعض مصروفاتك التي لاتنتهي .. احتضن عصام بحب واقبل جبينه .. لدي أخاً نادراً بالوجود ... رد عصام : بل لديك أخاً يعاني من تصرفاتك الصبيانية ... هيا اذهب للنوم الآن فغداً سوف تصحو مبكراً .. أقترب من أمي أقبل جبينها (( تصبحي على خير ياأمي )) .. تبتسم برضى وأنت من أهل الخير ياولدي .. أدخل غرفتي .. حقيبة سفري جاهزة وملابسي التي سوف أترديها غداً على سريري .. هل سوف أبتعد عنهم فعلاً ... هل سوف أواجه العالم بمفردي دون نصائح أخي ودعوات أمي .. أطرد كل الأفكار من مخيلتي وأرمي بجسدي على سريري وأتدثر جيداً .. وأطير في رحله الغد .. ثواني أم دقائق أم ساعات وصوت أخي عصام يخترق أذناي وهو يقول هيا فلنذهب لنصلي صلاه الفجر جماعه في المسجد وتودع أهل الحي ياخالد .. أتحرك بكسل شديد .. بخطى متعثرة لدوره المياه .. أرش الماء على وجهي .. تتدحرج قطره من جبيني وتتدحرج إلى خدي وتسقط أرضاً .. أتوضئ وأتوجه مع أخي عصام للمسجد .. صمت كسا الطريق لا أسمع سوى تسبيح أخي عصام .. تمتزج أصوات أقدامنا مع همس أخي عصام وصوت أقامه صلاه الفجر .. دخلت المسجد توقفت بجانب أخي عصام الطويل المفتول العضلات .. ما أن انتهت الصلاة وخرجنا من المسجد يأتيني جارانا أبا جميل يسألني هل سوف تسافر اليوم ياولدي ياخالد ..!! أجبته : نعم ياعم اليوم في تمام التاسعة صباحاً .. يحتضنني ويقبلني ويدعوا لي .. ويمطرني بنصائحه ويطلب مني أن لا أنساه .. ثواني وتجمهر كل أهالي الحي حولي أنا وأخي عصام مودعين .. طقوس غريبة لم أعهدها.. أحسست باني هناك شي يتحرك بداخلي .. ويهزني بطريقه شرسة .. ماهذه النظرات في عيون جيراني .. ماهذا الضعف الذي أشاهده لأول مره على وجه أخي عصام .. غريب حالي هذا اليوم .. أنتهي من مراسم التوديع مع جيراني .. وأتوجه لمنزلي .. برفقه أخي عصام .. نجد أمي قد حضرت لنا وجبه إفطار شهيه ... تستقبلني أمي وهي تمرر يدها على شعري وهي تقول حفظك الله ياولدي .. كم أنا فخوره بك هذا اليوم .. أبتسم من كلمتها .. وأجلس على الطاولة نتناول طعامنا .. فيخرج أخي عصام عن صمته ... خالد .. أنت تعلم انك أخي الوحيد .. خالد كل ما أريده منك هو أن تثبت لي أنني عندما تركت دراستي لكي اجعل منك رجل متعلم وذا قيمه في المجتمع لم أكن مخطئ أو متهور أو ساذج .. أرجوك لقني درساً بأن تعبي و معناتي في تربيتك لها أثر واضح على مستقبلك ياأخي .. خالد أقسم لك بأنني أحس الآن أن مشواري قد انتهى إلى هنا .. فبعد مسيره ثمان عشره عام من العمل والألم والسهر أجد أنني أواجه حصادي .. فلا تجعل من حصادي هذا مراً وعلقماً ابتلعه مرغماً عن أنفي .. خالد أنت أملي الوحيد بعد الله فأرجوك أن تنسى كل شي كل شي وتنظر للأمام .. تبدأ رحله رجولية بمفردك .. تواجه فيها أجناس لم تشاهدها في حياتك .. شخصيات آخري لم تعهدها في تعاملاتك .. تقطع أمي الحديث وهي تبكي .. كفى يا عصام قد أشعلت بداخلي نيران قد كانت منطفئة منذ سنين ياولدي .. نظرت لوجه عصام ... تلك الدمعة المتحجرة في عيناه .. أبت أن تنزل .. ما أقواك يا أخي .. أستقيم واقترب من عصام .. أقبل يده .. واهمس له ... سوف ترى يا عصام أنني لن أخيب أملك ولن أجعلك تحصد مراً وعلقماً .. وضع يده على خدي وهو يقول هيا الآن لتستعد .. فلقد اقترب موعد أقلاع رحلتك .. فلم يتبقى سوى ساعتان ونصف ... بصمت أسحب يدي من يد أخي عصام .. وأتوجه لغرفتي .. أبدل ملابسي واقف أمام مرآتي أنظر لوجهي الذي اصطدم اليوم بمشاهد لأول مره يشاهدها .. أخرج من غرفتي تارك كل شي فيها كما هو .. هل سأعود يوماً وأنام على هذا السرير أم ستكون هذه هي المرة الأخيرة .. أشاهد أمي تمسح دموعها بيدها .. أحزنني منظر هذه العجوز المرتكزة على هذا العكاز .. هذا الوجه الذي يشع نوراً كيف لي أن اعتاد غيابه .. احتضنها بحرقه لماذا أشعر بحرارة تسري في جسدي .. ونيران تشتعل في أوردتي وتأمر دمي بالصراخ .. أمد يدي وامسح دموعها وابتسم في وجهها قائلاً أمي ادعي لي سأعود قريباً أن شاء الله .. فلا تبكي ارجوكي لاتجعلي من سفري هذا ألم .. بالأمس كان فرحه لكي .. تتلعثم وتقول أنني ابكي دموع الفرحة ياولدي .. (( الله يوفقك ياولدي .. الله يوفقك ))... كن أهل لها ياخالد .. وأرجوك أن تخبرني بكل شي يجد عليك هناك .. افلت من قيد أمي بصعوبة .. يمسك بيدي أخي عصام حاملاً حقيبتي .. ونخرج من المنزل متجهين للسيارة .. أقف أمام المنزل ارقب كل شي بصمت .. أفتح باب السيارة واصعد بجانب أخي عصام .. متجهين للمطار .. فتحت النافذة .. أتنفس هواء مدينتي ... قبل وصولنا للمطار مد لي عصام ورقه صغيره قائلاً احتفظ بهذه الورقة ياخالد فقد تفيدك إذا لزم الأمر ... ماهذا ياعصام ..؟؟ انه رقم هاتف العم علي صديق والدنا رحمه الله عليه .. إذا لزم الأمر ياخالد فقط .. هاتفه واطلب منه مساعدتك فهو يقطن في تلك المدينة منذ سنين طوال... نخرج من السيارة لصالة المطار .. تدخل حقيبتي الوحيدة تلك الأجهزة .. وقبل دخولي لصالة الانتظار .. أصابتني حيره في الطريقة التي سوف أودع فيها أخي عصام .. يقف أمامي كجبل شامخ .. يخفي حزنه الدفين ويظهر لي الصلابة المعهودة منه .. مد يده لي وأخذني لحضنه .. قبلني .. وطلب مني عند وصولي أن أهاتفه واخبره بكل جديد عني .. رحل عصام .. رحل واختفى بين تلك الوجوه ... دخلت إلى صالة الانتظار .. اخترت احد المقاعد للجلوس لحين موعد أقلاع الرحلة .. أراقب فتاه صغيره تمسك بدميتها تداعبها تضحك معها .. شدني منظر تلك الفتاه ما أروعها برائه تنبعث من وجه هذه الطفلة .. توقفت عن اللعب ونظرت إلي تبتسم .. جعلتني تلك الابتسامة أن اطلب منها أن تأتي إلي بصعوبة تنزل من المقعد وهي تجر دميتها معها .. أمسكت بيدها قبلتها سألتها ماأسمك صغيرتي ... تنطق باسمها بدلال ... أسمي سجى ... لم أكمل حديثي معها وإذا بي أشاهد رجلاً يدور حول نفسه أكاد أشعر بالخوف الذي يعتريه .. فأمسك بسجى واتجه نحوه .. حين رآها هب مسرعاً يلتقطها من بين يدي ويقبلها ويوبخها .. سألني أين وجدتها ياسيدي .. قلت لقد كانت برفقتي عندما كانت تلعب بدميتها .. نظر إلي الرجل قائلاً لو لم أجدها لجننت ... ابتسمت قائلاً هاهي بين يديك الآن ... قطع حديثنا ذاك الصوت الذي يخبرنا عن إقلاع الرحلة بعد خمس دقائق توجهت للبوابة المؤدية للطائرة سلمت جميع أوراقي .. صعدت الطائرة أرشدني المضيف إلى مكان جلوسي .. لحظه استرخاء .. وتأمل واختناق .. وأنا في المدينة الكبيرة .. الواسعة المشهورة بكثافة سكانها .. كيف انتهت رحله سبع ساعات في الجو .. لأدري أخذني النوم .. أم سرقتني أحلام اليقظة لايهم .. المهم أنني هنا الآن خرجت من المطار... توقفت انظر للسماء الشمس تتأهب للمغيب ركبت إحدى سيارات الأجرة متجه لأقرب فندق لكي أبيت فيه هذه الليلة .. وفي الغد سأبدأ أول أيام رحلتي في هذه المدينة ... (( ............ )) .....!! يتبع ^ ^ ^ ^ ^ |
|
|
|
|
|
#2 |
|
عضو نشيط
![]() |
... (( الحلقه الثانيه )) ...
{)&(} زحـــــام....!!!{)&(} توقفت سيارة الأجرة أمام إحدى الفنادق .. خرجت من السيارة إلى بهو الفندق .. توقفت أمام موظف الاستقبال ... طالباً منه غرفه أبيت فيها هذه الليلة ... دقائق وينتهي كل شي ويسلمني مفاتيح الغرفة .. اصعد للغرفة القي بحقيبتي جانباً .. واقف أمام النافذة ارقب هذه المدينة .. منظر رائع يطل من هذه النافذة .. استطيع مشاهده الناس وهم يسيرون وسط هذه الأسواق التجارية ... انظر للساعة الواقعة على الطاولة المجاورة للسرير .. تشير إلى الثامنة وخمس وأربعون دقيقه .... أشعر بتعب يسكن أطراف جسدي .. صحوت مفزوعاً ... كيف سرقني النوم ليله البارحة ... يبدو أن النوم على هذا السرير المريح يساعد في حاله الغيبوبة التي طرأت علي ليله البارحة .. لقد نمت بملابسي التي خرجت بها من منزلنا حتى حذائي لم اخلعه .. أتحرك ببطء اجر قدماي جراً .. أخذت حماماً منعشاً لأزيل هذا الكسل عني .. صليت صلواتي فتحت حقيبتي وأخذت ظرف الوظيفة ... لن استطيع الذهاب لمقر العمل هذا اليوم ..فاليوم هو الأجازة الأسبوعية بعد الغد سوف يكون أول أيام عملي هنا ... ياله من أحساس رائع أن تشعر برجولتك وقدراتك على العيش دون اتكاليه .. أمد يدي لسماعه الهاتف .. يرد علي الموظف .. اطلب منه التحدث مع هذا الرقم ...........!! ثواني واسمع رنين الهاتف .. انتظر أحدهم يرفع سماعه الهاتف .. فيأتيني صوت أمي لاهثاً ... خالد ... كيف حالك يابني .. هل أنت بخير .. متى وصلت ليله البارحة .. وهل نمت جيداً .. ولماذا لم تهاتفني بالأمس .. اخبرني يابني وطمني عن أحوالك ...!! أدام الله عليك الصحة والعافية ياأماه .. أنا بخير .. لقد وصلت ليله البارحة عند الساعة السابعة والنصف مساء ولكن يبدو أنني نمت من شده التعب .. ولم استطع أن أهاتفك ... لا أسمع سوى بكاء أمي .. أهمس ..أمي يا أمي أرجوك لا تبكي .. لا تحزني فأنا بخير صدقيني ... أمي أريد أن أسال أين أخي عصام..؟؟ تجاوبني وصوتها امتزج مع نحيب بكائها ... خرج ياولدي ولم يعد إلى الآن .. حسناً يا أمي عندما يعود أخبريه أنني هاتفتك اليوم .. وطمئنيه عن أحوالي وأنني انتظر أول أيام العمل بعد الغد ... حسناً ياولدي.. انتبه لنفسك جيداً .. ونام جيداً وكل جيداً .. ولا تنسى أن تؤدي صلواتك في مواعيدها يا خالد .. حسناً يا أمي ... الآن استودعك الله سوف أهاتفك فيما بعد.. أغلق سماعه الهاتف .. واقف أمام المرآة.. انظر لوجهي .. لماذا اشعر أن هناك شي متغير في ملامح وجهي ... !! أخرج من الفندق .. أسير بين طرقات هذه المدينة .. أشاهد ازدحام الناس في الأسواق .. وبين الأزقة والممرات.. كثافة بشريه هائلة توقفت على صوت أحدهم وهو يقول لي.. يا سيدي .. تعال وتذوق هذا العصير .. اتجهت لدكانه.. جلست على إحدى الكراسي .. ممسك بالعصير ارتشفه وارمق المارة باستغراب... سرعه تدب في هذه الحياة.. لا أجد احد منهم يسير ببطء .. الجميع على عجله من أمره .. الجميع مضطرب ... غريب حالهم فعلا...!! اخرج من جيبي ثمن العصير واضعه على الطاولة .. واخرج أكمل مسيرتي بين طرقات هذه المدينة ... لا أملك في جيبي المبلغ الكافي الذي سوف يساعدني على المبيت في هذا الفندق .. يجب أن أجد لي مسكناً أعيش فيه .. كلما توقفت أمام إحدى البنايات واسأل عن سعر شقه صغيره .. يكاد يغشى علي من الصدمة ... أسعار خيالية.. كيف لي أن ادفع هذا المبلغ في بداية كل شهر ... هل هذه أول المشاكل التي أواجهها هنا ... لا لا لا سوف أجد مسكناً أن شاءا لله قريباً اليوم وأما غداً ... أعود للفندق من جديد .. ادخل غرفتي .. امدد جسدي على هذا السرير الوثير .. وأطير في رحله مع مشاهد اليوم .... أفيق عند صباح اليوم التالي ... غداً سوف يكون أول أيام عملي هنا... لكن هذا اليوم سوف ابحث فقط عن مسكن أسكن فيه .. خرجت للشوارع ابحث بين البنايات .. اسأل هذا وأتوقف هناك.. لافا ئده .. أن المعيشة هنا صعبه .. كل شي يلاحظ فيه ارتفاع الأسعار.. الأكل والشرب والمسكن... يارب يارب ادخل يدي داخل جيبي .. فأخرج محفظه نقودي كم تبقى من النقود... تخرج أمامي تلك الورقة الصغيرة التي أخذتها من أخي عصام.. انه رقم العم علي صديق الوالد رحمه الله .. أتوقف أمام إحدى الهواتف العمومية... ارفع السماعة وأبدا في الضغط على الأرقام وكأن هذا هو أملي الأخير هنا لكي أجد لي مسكناً .. يرد علي صوتاً نسائياً.. اسأل عن العم علي .. فتجاوبني لحظه لو سمحت ... تغيب ثواني فيعود لي صوت رجل كبير في السن ... نعم .. من المتحدث... القي عليه التحية واسأل عن حاله .. يرد التحية ويسألني من المتحدث.. أخبرته إنني خالد أحمد... رد قائلاً ولكني لا أعرفك ياولدي.. قلت أنا ابن صديقك احمد .. شعرت بصدى المفاجاءة عليه... يرحب بي .. ويسأل عن أخي عصام .. وأمي .. وكي هو حالنا .. ثم توقف عن سؤاله الأخير... أين أنت الآن ياولدي.. جاوبته:.. أنني في نفس المدينة التي تسكن فيها ياعم واتيت هنا للعمل .. ولكني عجزت أن أجد مسكناً اسكن فيه .. واحتاج مساعدتك... طلب مني أن أراه هذا اليوم عند الساعة السابعة مساء .. كتبت العنوان... أعود من جديد للفندق .. أبدل ملابسي.. واركب إحدى سيارات الأجرة ..متجهاً لملاقاة العم علي .... أتوقف أمام منزله .. اطرق الباب بأطراف أصابعي .. فيفتح لي طفل صغير.. سألت عن العم علي .. طلب مني الدخول لغرفه الاستقبال والانتظار قليلاً .. ثواني ويظهر أمامي العم علي ... رجل عجوز .. هرم.. يستند على عكازه.. لحيته البيضاء الناصعة الطويلة .. ووجهه الذي اقتحمته تجاعيد السنين.. وعيناه الغائرتان.. وظهره المنحني .. ذكروني بوالدي رحمه الله .. تقدمت وسلمت عليه .. وساعدته على الجلوس.. تحدثنا طويلاً عن كل شي وسرد لي حكايات وطرائف عن الماضي مع أبي... ثم توقف وهو يمد لي العصير... خالد ياولدي أتبحث عن سكن ..؟؟ قلت له .. نعم يا عمي.. أنني محتاج لمسكن أعيش فيه فليس بمقدوري أن ادفع للفندق كل هذه المبالغ ... قال لي .. خذ هذا العنوان.. واذهب له الآن وقل له انك أتيت من عند العم علي صالح.. وان شاء الله سوف تحصل على مسكن ... اشكره وأودع العم علي.. وأتوجه للعنوان الذي أعطاني إياه.. (( مكتب جاسم العقاري )) ... ادخل وأشاهد رجلاً يجلس على كرسيه خلف مكتبه.. القي التحية ..وأخبرته أنني أتيت من عند العم علي صالح .. وأنني ابحث عن مسكن .. عرض علي الرجل .. ألف مسكن ولكن الأسعار كانت الفاصل بيننا... توقف وهو ينظر لي .. أخ خالد.. كم تستطيع أن تدفع لهم بداية كل شهر.. قلت له أن الأسعار هنا جداً باهظة .. ولست قادراً أن أفي بها.. نظر إلي قائلاً لدي الحل .. اتبعني... ركبت سيارته.. أدخلني في حي شعبي .. أزقه وممرات ضيقه تكاد أن تحتك أطراف السيارة في جدران البيوت... توقف بي أمام إحدى البيوت الشعبية.. قائلاً انظر أن كنت تريد أن تعيش في هذه المدينة وبالسعر الذي يساعدك أنت... فهذا مناسب لك جداً.. خرجت من السيارة انظر حولي ... أطفال ملابسهم رثه متسخة.. يلعبون في الوحل .. شبان يجلسون في إحدى الأرصفة يشربون السجائر .. ويتضاحكون بصوت عالي... محلات تجاريه قديمه.. نوافذ تخرج منها رائحة اللعنة... ماهذا ياربي ... امسك بيدي وأدخلني للمنزل .. انه صغير ولكنه ممتاز لي فقط .. ولكن يااخ جاسم .. ألا ترى أن الحي هذا غير مناسب... نظر إلي قائلاً اسمع ياخالد.. لولا انك أتيت من عند العم علي .. لما كنت تعبت معك كل هذا التعب .. هذا هو المكان الوحيد الذي تستطيع العيش فيه بالمبلغ الذي يكفيك... أن أردت فمن الغد سوف تسكن هنا.. وان لم يعجبك .. فلن أجبرك.. أنت الذي تبحث عن مأوى وليس أنا ... مأوى... (( ما أقوى هذه الجملة وأعنفها... هل أنا مشرد ...!!)) حسناَ حسناً يااخ جاسم... قبلت أن اسكن هنا... نعود من جديد للسيارة أوصلني إلى مكتبه.. وقعت على عده أوراق دفعت المبلغ .. سلمني مفاتيح المنزل الصغير ...وكتب لي العنوان.. خرجت من مكتب جاسم.. توقفت لأركب احدي سيارات الأجرة... عائداً للفندق ... منذ أن وطئت قدماي داخل بهو الفندق.. أحسست أنني قادم من أكوام القمامة صعدت مسرعاً لغرفتي .. وبعد الاستحمام .. توقفت افرك شعري بيدي .. وأنا انظر لهذه الغرفة .. وابتسم.. يبدو أنني لن أجد سرير مثل هذا بعد الآن.. أحمل حقيبتي.. وادفع مبلغ المدة التي مكثتها هنا .. واسلم المفاتيح .. واذهب للمنزل الجديد ... عندما مددت يدي وأخرجت مفتاح المنزل.. وفتحت الباب.. دخلت أتخبط ابحث عن مكان النور.. أتحسس الحائط.. إلى أن أمسكت بمكبس النور.. لا بأس به كمسكن.. ولكن الحي الذي فيه .. فعلاً غريب ...!!! استطرد كل الأفكار.. واستعد لمواجه أول أيام العمل غداً ... سهرت وأنا أنظف المنزل من الأتربة .. وارتب كل شي.. لما أنم ألا متأخراً.. عندما افتر جسدي مرعوباً خيفة أن أكون قد تأخرت على موعدي .. ولكني وجدت أن الساعة تشير إلى السابعة صباحاً.. هناك ساعة متبقية فقط.... ارتب نفسي وأسرع لكي اركب إحدى سيارات الأجرة .. سألني الرجل إلي أين يااخ.. ؟؟ جاوبته إلي شركه النفط لو سمحت... توقفت أمام الشركة... مباني خياليه.. وحدودها شاسعة ... أسير بين ممراتها .. استوقفت احدهم... وسألته عن مكتب الموظفين المستجدين ... أشار لي هناك آخر الممر على اليمين ... توقفت أمام المكتب رجل يرتدي نظارات كبيره ... اكبر من وجهه.. له انف غليظ.. وجسمه بدين جداً.. توقف ويسألني .. نعم ماذا تريد يا هذا.. مددت له الظرف الذي وصلني منهم .. امسكه وهو يحدق فيه بطريقه غبيه .. كدت أن اضحك لولا أنني تماسكت نفسي .. نظر إلي حسناً حسناً أنت الموظف الجديد إذا ... اتبعني يا هذا.. اسمي خالد يا سيدي .. لا يهم ألان .. اتبعني فقط ... صعدنا السلالم .. إلى أن وصلنا لمكتب فخم.. يجلس خلفه رجل أنيق جداً.. سبحان الله .. تناقض رهيب بينه وبين هذا البدين الذي بجانبي... قال له .. هذا الموظف الجديد الذي سوف يكون في إدارة الحسابات العامة.. استلمه .. وعلمه العمل... رحل هذا الكتلة من الشحم من أمامي.. وتركني أمام الرجل القابع خلف مكتبه... دلني على مكتبي.. وطريقه عملي.. كان يوماً رائع بالفعل... انتهى أول يوم لي هنا في عملي الجديد.... خرجت من العمل وقررت أن أسير للمنزل .. ولن اركب سيارة أجره .. فشهيتي مفتوحة للتعرف أكثر على هذه المدينة.... ولكن كل ما شاهدته هو زحام في زحام.. واحتدام في طبقات الأذن من أصوات السيارات .. وإعلان عن فلم جديد يدعى بالانتقام.. ودكان هناك لبيع السهام... وكل هذا وذاك لم يتبقى سوى الزحام..........!!! يتبع ^ ^ ^ ^ ^ ^ |
|
|
|
|
|
#3 |
|
عضو نشيط
![]() |
... (( الحلقه الثالثه )) ... {)&(} اللعنه على الغرباء ...!!! {)&(} برغم أن هذا هو الأسبوع الأول تحديداً في هذا الحي الشعبي .. وبرغم نظرات أهالي الحي لي الغريبة ... ألا أنني لم المس أي شي ... إحساس يسكنني أن هناك سراً خلف نوافذ هذه البيوت القديمة ...كنت أشاهد مناظر غريبة جداً لم اشاهدها ألا في هذا المكان فقط ... شباب غريب لا أمل ولا طموح سوى التسكع والتحرش بالكلام والبحث عن المشاكل ... وفتيات في كامل زينتهن برغم هذا الفقر المهول ... بينما أنا واقف أمام دكان العم مسعود... أرى رجلاً عجوز هرم .. يستند على قطعه خشبية طويلة .. شعره الكثيف وملابسه المتسخة المرقوعه من كل مكان..حافي القدمان.. منظره مخيف جداً.. يمشي بخطوات عرجاء .. وهو يصرخ (( اللعنه على هذه المدينة ..)) يتوقف في منتصف الحي ويصرخ (( سخط في أقدار هذه المدينة ... سخط في أقدار هذه المدينة ...)) !! يتقدم نحوي ... يلمس وجهي بيده الخشنة هامساً من أنت يا هذا ؟؟ أنني لم اشاهدك هنا من قبل ... هل أنت ساكن جديد في هذا الحي ..؟؟ جاوبته :.. نعم يا عم... نظر إلى وهو يلطم وجهه بقوه ... لماذا أتيت إلى هنا لماذا أتيت يا ولدي... يسير من جانبي وهو يكرر (( سخط في أقدار هذه المدينة ... سخط في أقدار هذه المدينة ..)) صرخ بوجهه أحد الشبان اسكت أيها العجوز الأحمق وألا حطمت رأسك ألقيت بك إلى أي حفره ونستريح من إزعاجك وموالك اليومي هذا... أخذت حاجياتي .. أسرعت لمنزلي ...فتحت الباب رميت الأغراض جانباً أمسكت بأوراق العمل موهماً نفسي أنني لم اسمع ولم أشاهد ولم أتكلم أبدا مع ذاك الرجل... صورته تخترق رأسي وصوته يسكن أذناي ومنظره يثير في نفسي الشكوك ......... غريب أمر هذا الحي .....!! بينما كنت أسير في إحدى الأزقة الضيقة المتعرجة لكي اختصر الطريق للوصول لمنزلي الصغير عائدا من عملي في اليوم التالي قبيل الغروب... استوقفتني فتاه.. ترتدي عباءة سوداء عيناها الجميلتان الظاهرة من خلف اللثام وخصلة شعرها المنسدلة على خدها.. جمدوا الدم في عروقي... سألتني بصوت ناعم يملئه الخجل.. أتعرف يا أخي أين منزل يزيد السلطان..؟؟ جاوبتها :... آسف سيدتي فليس لي معرفة بأي شخص هنا فأنا ساكن جديد في هذا الحي .. نظرت للفتاه وهي تلقي بتنهيده في جوف هذا الجو الحار الرطب .. وهي تقول تعبت قدماي من البحث عنه.. لم أستطيع أن أجاوبها بشي .. فصوت إحدى الأبواب المقابلة لنا فتح وخرج منه شاب طويل عريض المنكبين مفتول العضلات يرتدي بنطال اسوداً بلا قميص ممسك في يده عصى غليظة... رائحة هذا الشاب العفنة أثارت اشمئزازي أراهن انه لم يستحم منذ سنوات.. توقف أمامي قائلاً (( ألا تستحي كيف تجرأ بالتحرش بأختي...؟؟؟)) بينما هذا الشاب العفن يصرخ بوجهي رأيت تلك الفتاه تسرع نحو نفس الباب الذي خرج هو منه تاركه لي مصيراً مجهولاً أمام هذا الرجل المقزز.. قلت له.. (( أسمع يا أخي اسمع ...!!))... قاطعني الشاب قائلاً .. (( خسأت أنت اقل من ربع رجل أخواني أسياد الرجال ...))) أحسست بتوتر الموقف بيننا .. فقلت له (( هناك سوء تفاهم.. الأنسه أختك سألتني عن بيت إحدى الأشخاص وأنا أجبتها..)) نظر إلي قائلاً .. وعمن سألتك؟؟ قلت عن بيت يزيد السلطان... ضحك الشاب ضحكه زمجرت بأذني قائلاً يالك من مغفل وغبي واحمق يا هذا .. أنا يزيد السلطان .. فهل تريد أن تقنعني بان أختي التي تعيش معي نسيت البيت الذي ولدت فيه...؟؟ تلعثمت قائلاً.. (( لقد حكيت لك بالضبط ما حدث واسأل أختك ..)) قال الشاب (( أختي واعرفها وهي اشرف من كل نساء عائلتك )) .. أحسست أن الصبر نفذ مني .. ولكني جاوبته بهدوء (( لا ادري ماذا أقول لك لكي تقتنع ..!!)) صرخ الرجل بوجهي وقد انفجر غضبه قائلاً .. (( قل انك كلب تتحرش بالنساء وأنت لا تعلم أن وراءهن رجالاً يحمونهن من رذالة الغرباء أمثالك ..)) تجمهر أهالي الحي حولنا... ونشب بيني وبين ذاك الشاب عراك عنيف .. انتهى بسيل عارم من الدماء من وجهي ووجهه .. وجروح !! ملقى على الأرض الدم غطى وجهي والشاب ملقى بجانبي يلهث من التعب ويصرخ من الألم ويشتم .. عندما حاولت أن أتحرك واستقيم .. نزلت على جسدي رفاسات من أحدهم .. سمعته وهو يصرخ أنت أيها اللعين .. هل أتيت هنا لكي تعلمنا كيف نتعامل مع الغرباء أمثالك باللين والعطف أيها الغبي ... امسكني بطرف قميصي واقترب من وجهي قائلاً .. سوف أتركك تذهب الآن لمنزلك يكفيك ما حصلت عليه اليوم .. وتأكد أنني لو رأيتك تهامز أو تتحرش بإحدى فتيات الحي سوف امزقك وارمي بلحمك للكلاب لكي تتغذى عليه .. دفعني بقوه وانفض الجميع من حولي .. وبقيت مكاني لست مصدق ما حدث .. لم أتحرش بها بل هي من أتت وسألتني ...!! اجر قدماي جراً إلى منزلي ... أتعثر في خطواتي .. اسقط على الأرض الدم غطى ملابسي .. وجسمي يصرخ بالأوجاع ... قبل أن امسك بمقبض باب منزلي ... ظهر لي خيالاً من خلف الظلام ... توقف على بعد بسيط مني ...لم استطع أن اركز أو احدد هويه الذي أمامي بسبب الدم الذي غطى عيناي ... تجاهلت الأمر وحاولت فتح باب منزلي .... قبل أن ادخل قدمي للمنزل.... شعرت بيد تمسك كتفي بقوه سقطت على أثرها على الأرض ... حاولت النظر والتركيز ..... فتأتيني الصدمة أقوى من العراك مع ذاك الشاب العفن ......!! يتبع ^ ^ ^ ^ ^ ^ |
|
|
|
|
|
#4 |
|
نٍـٍـღــٍـادٍرٍة الـٍوٍجـٍٍღـٍـوٍدٍ
![]() ![]() |
قبل أن ادخل قدمي للمنزل.... شعرت بيد تمسك كتفي بقوه سقطت على أثرها على الأرض ...
حاولت النظر والتركيز ..... فتأتيني الصدمة أقوى من العراك مع ذاك الشاب العفن ......!! * * * اعتقد أن للحديث بقية لن أغيب وبكل شوق * * * لي عودهـ |
|
|
|
|
|
#5 |
|
عضو نشيط
![]() |
... (( الحلقه الرابعه )) ...
{)&(} أنفصام ... !!! {)&(} مزيج من الرغبة في الانتقام... وصوت في أعماقي يصرخ.. لم تأت إلى هنا لكي تتورط في مناوشات مع الحمقاء والعاطلون...!! أثناء سيري المتعثر نحو باب منزلي الصغير.. الدم الذي غطى وجهي .. والأوجاع التي اشعر أنها سوف تمزق جسدي .. أتوقف أمام الباب ادخل يدي في جيبي لإخراج سلسله المفاتيح .. ظهر لي خيال خلف الظلام .. عجزت أن أركز أو احدد هويته ...!! أثناء دخول المفتاح في ثقب الباب .. امسك بكتفي احدهم سقطت على أثرها أرضا .. تسمرت لثواني بدون حركه .. هل هناك المزيد...!! أتاني ذاك الصوت خافتاً افتح الباب وادخل بسرعة قبل أن يرانا احدهم...!! استقمت من جديد اهمس من أنت ..؟؟ يكرر افتح الباب وألا ضربتك بهذه العصا على رأسك الآن ... عندما دخلت الممر الصغير في منزلي.. دفعني بقوه ودخل خلفي .. عندما أضئت النور.. انه نفس العجوز الذي رأيته اليوم ينادي ويصرخ ويلطم وجهه .. وهو يقول (( سخط في أقدار هذه المدينة ...))...!! جلس على الأرض بجوار سريري طلب مني كوب ماء.. توقفت أمام المرآة في دوره المياه.. غسلت وجهي .. الدم امتزج مع الماء .. واختفى في ثقب المغسلة .. بخطوات هادئة اتجهت نحو المطبخ .. فتحت البراد .. سكبت كوبان من الماء .. ارتشفت الكوب الأول وقدمت الثاني لهذا العجوز.. لحظات سكوت استعمرت منزلي الصغير .. بادرت قائلاً .. وماذا تريد مني أنت أيضاَ..!! امسكني بطرف قميصي .. وهو يهمس بصوت خافت وبرعشة تسري في جسد هذا العجوز الهرم .. هل جننت أنت أيها الغبي المغفل..!! لم يجعلني انطق بأي حرف .. أكمل حديثه قائلاً .. أنهم هنا يأكلون لحوم الضعفاء .. ينهشون فيهم بلا رحمه ... ها أنت اليوم رفعت لهم الراية البيضاء ... أتظن انك سوف تعيش في رغد بعد اليوم.. سوف يهينك الصغير قبل الكبير .. والفقير قبل الغني... اجبني ما أسمك ؟؟ اسمي خالد .. يزيح يداه عن قميصي المتبقية فيه آثار الدم والعراك مع ذاك العفن .. يلتفت يميناً وشمالاً ينظر إلى منزلي .. ثم يكمل حديثه.. اسمع يا خالد.. يجب أن تخرج وتقتص منهم.. وألا داسوا عليك بأقدامهم.. وأذاقوك المر بكأس من حديد .. اخرج لهم واصرخ وقاتل بشراسة.. كرامتك أهم من العمل هنا وطلب المال.. ماء وجهك يابني هو الذي يجبر الجميع على احترامك وتقديرك... لا التخاذل والسكوت... استند بظهري على الحائط قائلاً له:... اسمع يا عم لم احظر إلى هنا لكي اخرج سيف عنترة من قبره وأحارب به .. ولا لكي أعيد أمجاد جيوش المسلمين .. وفتوحات الرومان.. وجبروت هتلر ..وتمرد التتار و وحشيتهم.. أتيت لهنا للعمل ..عملي ومنزلي و منزلي وعملي فقط... لدي عائله صغيره تقطن في المدينة الساحلية تنتظرني أمي بشغف وأخي الذي طالما حلم أن اثبت وجودي بين الناس وأعود له بشي مشرف.. سكت قليلاً وأنا ارقب ملامح وجه العجوز.. نظر نحوي وانهال على بالشتائم ... (( اسمع يا أبن الكلب لقد انتهى عصر الوفاء والإخلاص والحب الذي تتحدث عنه .. انتهى ولم يبقى منه سواء بعض الانتيكة النحاسية المصفوفة على رف كساه الغبار.. اسمعني جيداً لقد باعوني في سوق المال والسلطة أتعلم لماذا ..؟؟ لأنني كنت غبي اخرق مثلك .. يفكر بطهارة المجتمع وتحريره من المخربين والعودة بشيء مشرف انظر لوجهي..!! انظر لحالي الآن ...!! لقد امتصوني كإسفنجه ثم قذف بها إلى سله النفايات .. فلا يكن مصيرك مثل مصيري هذا...)) أحسست أن الصبر قد نفذ مني .. ما هذا اليوم اللعين شتائم وعراك وعنف .. اسمع أيها العجوز.. لا اعلم عن ماذا تتحدث.. أنا لادخل لي بنزاهة المجتمع ولا المخربين ولا المتمردون.. أنا شاب يقص شريط حياته نحو الأمل فلا تحشرني فيما لا يعنيني... واسمعني جيداً أنا لا أريد أن اسمع نصائحك... عندما شاهدتك صباح هذا اليوم كنت تدعي الجنون وتلطم وجهك وتصرخ وتشتم أقدار هذه المدينة .. والآن تحدثني بكامل قواك العقلية .. فكيف لي أن أصدقك ..!! استقام العجوز .. وامسك بعصاه ونظر إلي قائلاً ها أنت تخذل نفسك قبل أن تخذلني .. تأكد يا هذا انك سوف تتذكر كلامي هذا ذات يوم ... اسمع مني آخر الكلام لعله يرشدك للصواب... أقدار هذه المدينة مشابه جداً لفتاه جميله وشهيه تعمي بصرك عن الحقائق ...تأخذك وأنت مسحور أو تظللك عن الطريق الصحيح فتنام منهك لاتعلم عن بزوغ الشمس في اليوم التالي رائحة الجنس والقذارة والسرقات والنفاق والكذب والخديعة والخيانة .. هذه هي أقدار هذه المدينة أنها واللذة الجنسية المحرمة تصب في قالب واحد ... فأحذر التنويم المغناطيسي الذي سوف يداهمك....!! احذرهم يا ولدي احذرهم... فهم يدوسون على كرامتك .. ومن ثم يستنزفون كل شي منك .. حتى تجد نفسك محاصر من الفقر والحاجة والذل..!! عندها.. سوف تتذكر كلامي... احذر يا خالد احذر.....!! خرج العجوز من منزلي تارك لي كلمات وجمل تخترق رأسي الصغير.. أنني منذ تواجدي الأول هنا وأنا اشك في أمر هذا المكان واشعر أن هناك سراً .. ولكن السر زاد تعقيداً مع ظهور هذا العجوز في حياتي ...من هو يا ترى ؟؟ ولماذا يتحدث معي بهذه اللهجة ..؟؟ ولماذا يظهر الجنون ويحدثني قبل قليل بتوتر شديد ...!! أمسكت بطرف سريري .. لأقف مجدداً خطوت عده خطوات ورميت جسدي على سريري .. منهك من كل شي .. عاجز حتى عن الحراك... يارب رحمتك يارب ......!! في صباح اليوم التالي .. خرجت أسير لأحدى الهواتف العمومية... هاتفت العمل طلبت من مديري طلب إجازة مرضيه لمده يومان فقط .. فأذن لي.. وأحسست بحاجتي لأخي عصام وأمي في هذا الوقت... عندما خرج لي صوت أخي عصام من بين أسلاك سماعه الهاتف .. أحسست بالأمان ... عصام كيف حالك يا أخي ..؟؟ يعاتبني على غيابي وعدم محاوله الاتصال به .. يطول الحديث بيني وبينه .. أخبرته أنني استعنت بالعم علي في الحصول على مسكن... وأنني بدأت في عملي .. والأمور تسير على ما يرام... سألت عن أمي .. جاوبني إنها عند إحدى جارتنا هذا اليوم .. يا هذا الحظ التعيس ... أيجب أن أحدثكم ولااجدكما معاً... سألني أن كنت محتاج لأي شي ..؟؟ خرجت الحروف من صدري بتأتأه.. كلا كلا يا عصام كل ما أريده هو أن تطمئن أمي علي لا أكثر وسوف أعاود الاتصال بكم لاحقاً .. انتهت المكالمة باردة .. خاليه من أي احتراق أو عبارات شوق... هاهو أخي عصام كعادته جبل شامخ لا يهتز .. ولكن يا ترى لو كان أخي عصام هنا مكاني .. هل سوف يسمع كلام العجوز ويخرج ويقتص من أهالي هذا الحي ...!!؟؟ أكملت مسيرتي في شوارع المدينة المزدحمة... وعند عودتي لمدخل الحي الشعبي ..كان الوقت يشير لي بان كل من هم في هذا الحي يغطون في نوم عميق .. فما يزال الوقت مبكراً جداً .. وجدت عدد من الفتيات يصرخن .. عندما توقفت على بعد منهن... أتت إحداهن مسرعه تمسك بيدي وهو تبكي أرجوك يا سيدي ساعدنا ...!! يتبع ^ ^ ^ ^ ^ ^ |
|
|
|
|
|
#6 |
|
عضو جديد
![]() |
مشكوره اخوي على القصه الرائعه والطويله
دمتم |
|
|
|
|
|
#7 |
|
عضو نشيط
![]() |
.... (( الحلقه الخامسه )) ...
{)&(} التوائم الخمسه ... !!! {)&(} عند عودتي لمنزلي وعند أول الحي .. رأيت فتيات يصرخن وأسرعت نحوي إحداهن تمسك بيدي وتبكي وتطلب مني مساعدتهم ... كانت تجرني خلفها .. عندما توقفت أمام إحداهن كانت واقعه على الأرض وقدمها اليسرى قد علقت في أحدى الأسلاك الحديدة التالفة .. حاولت أن اخرج قدمها من وسط تلك الأسلاك فكانت صرخات الفتاه تجبرني على التوقف .. أمسكت بقدمها بهدوء وأزحت الأسلاك من حولها وأخرجت قدمها رأيت جرحها.. انه عميق جداً والدم ينزف بغزاره فضيعه .. حملوها الفتيات فيما أنا استوقفت سيارة للأجرة وهرعنا مسرعين لأقرب مستشفى .. عندما دخلنا من بوابه الطوارئ .. ونامت هي على السرير الأبيض .. وأغلقت الستارة الفاصلة بين الممر وبين الغرفة الصغيرة التي وضعت فيها الفتاه ... توقفت أنا على بعد أمام مكتب استقبال الطوارئ .. أرى حركه الممرضات والأطباء السريعة يخرجون ويدخلون للغرفة الصغيرة .. توقف أمامي احد الأطباء .. وهو يزيح السماعة الطبية من أذنيه قائلاً هل أنت زوجها ..؟؟ تلعثمت قائلاً لا.. استطرد قائلاً إذا ماهي صله القرابة بينك وبينها ..؟؟ كان جوابي هذه المرة أسرع من قدرتي على هدر الوقت في التفكير... (( أنا أخوها ..)) حسناً ما اسمك ..؟؟ خالد .. اسمع يا خالد يجب أن تدخل أختك غرفه العمليات بسرعة .. ونحتاج لتوقيعك على عده أوراق مهمة ... أصوات تتبعثر بداخلي ... يا للهي ما هذا أأخرج من مشكله لأقع في أخرى.. عراك مع ذاك الشاب وشتائم من العجوز والآن هذه الفتاه .... يارب رحمتك.. ساقتني قدماي نحو مكتب الاستقبال .. وقعت على عده أوراق لم أحاول حتى قرأتها .. ثواني ورأيتهم يخرجونها من الغرفة على نفس السرير متجهين بها نحو غرفه العمليات .. والفتيات يتبعنها... همست لإحداهن ..(( لو سمحتي يا أختي )) توقفت أمامي وهي تقول نعم... قلت لها لقد حدثني الطبيب بأنه لابد أن يجرى لتلك الفتاه عمليه وطلب مني أن أوقع على عده أوراق وعندما سألني ماهي صله القرابة بيني وبينها .. لم استطع أن اصدق القول فقلت له إنني أخاها... ابتسمت الفتاه بود من خلف لثامها قائله شاكره لك يا سيدي على ما قدمته لنا .. لا تقلق بشأن أي شي .. تستطيع الذهاب الآن وسوف نتصرف نحن الآن.. حملتني أقدامي خارج المستشفى توقفت ارقب هذا الصباح .. رأيت عصفوراً يطير من غصن لغصن كأنه يبحث عن شي .. من المؤكد انه يبحث عن الراحة والأمان فقد بدأت اشعر أن حتى العصافير تفتقر للراحة هنا .. أين يا ترى سوف اذهب هل سأعود لمنزلي ويستقبلني الحي الشعبي بكارثة أخرى سوف أتحمل أنا متاعبها وحدي .. أم أسير في هذه الشوارع لكي أشاهد تلك الوجوه التي تملئها الأسرار ..!! قررت أن أعود للمستشفى انتظر تلك الفتاه ليس اهتماماً بها بل فكره طرأت علي بأني سأفقد وعي قريباً فمن الأفضل لي البقاء قريباً من الأطباء .. عندما بدأت بروده المستشفى تدغدغ جسدي قررت الجلوس على إحدى الكراسي في احد الممرات .. تمر الساعات وأنا سارح بعيد عن رائحة الأدوية وصوت قرع احذيه المارة .. وصرخات طفل هناك يبكي .. توقفت أمامي فتاه تنظر إلي بصمت .. عندما أزحت وجهي من بين راحتي ونظرت لها بادرتني قائله .. شكراُ لك يا أخي على ما قدمته لنا .. علمت أنها إحدى الفتيات الذين شاهدتهم هذا الصباح فسألتها عن أمر تلك الفتاه ..؟؟ أجابتني أنها للتو خرجت من غرفه العمليات وقد قال الطبيب لنا إنها سوف تستعيد وعيها عندما يزول تأثير المخدر عليها .. استقمت وأنا ارقب المارة ثم وقع نظري على الفتاه الماثلة أمامي .. قالت لي بهمس لا أعرف كيف أشكرك يا سيدي .. ابتسمت لها قائلاً لا تشكريني فأي شخص كان بمكاني لابد أن يفعل ما فعلته .... ضحكت وهي تقول أي رجل لو كان مكانك في حينا صدقني سوف يقف يضحك ويواصل سيره غير مكترث زاد الحديث ولعاُ عندما بدأت هي في سرد قصص هذا الحي الشعبي الغريب وبدأت أقدامنا تأخذنا بعيداً عن الأنظار ثواني ويتبعنا الفتيات الثلاث الأخريات .. توقفنا بعيداُ وبدأت الفتاه في سؤالي ما اسمك ؟ جاوبتها : خالد .. تهامسن الفتيات فيما بينهن وأنا لاشي سوى الصمت .. قلت لها قاطعاً حبل الصمت هذا .. أمر حيكم هذا غريب فعلاً ضحكت إحدى الفتيات قائله لو أن أطفال الحي يتعلمون مافي كتبهم ويحفظون مقرراتهم مثل ما يحفظون الشتائم صدقني سوف يصبحون علماء في المستقبل لتجد عربه لأي بائع متجول داخل الحي يخاف أن يخرج وعربته فوق ظهره ولا تنسى رموز الحي ... سعيد الفذ الذي اشتكت سكينه من دماء البشر ويزيد السلطان الذي تشهد الأرض له بالعراكات والشجارات العنيفة التي لا تنتهي ألا بسيل عارم من الدماء وخليل عارف الذي يسرق الكحل من العين وحسين حامد الذي لم يترك ولافتاه وألا غامزها ولامزها وتحرش بها وعمر طارق الذي اتخذ من السجون دار له ... كان حديثها عن الحي ومن يسكن فيه يخرج بألم عندما سألتها عن يزيد السلطان وأخبرتها بما حصل بيني وبينه وعن الطريقة التي حادثتني فيها أخته وسببت الشجار بيننا قالت لي : أن دلال أخت يزيد هكذا لا تكف ولا تمل من اختلاق المشاكل لاعليك منهم سألتني وماذا تفعل في هذه المدينة ؟ قلت لها أنني موظف في شركه النفط واتاني خطاب تعيني قبل شهر تقريباً ولم أجد مسكن رخيصاً ألا في هذا الحي ... ولا اعرف احد في هذه المدينة سوى صديق قديم لوالدي المرحوم ... ابتسمت قائله نحن مثلك خمس أخوات توائم يتامى ليس لدينا رجل يحمينا نعمل في أحدى محلات الخياطة لكي نجلب لنا بعض المال الذي يكفينا ابتسمت وأنا انظر لهن هل انتم توائم فعلاً ؟ أجابتني بنعم قائله أنا اسمي رجاء وهذه هي حسناء والأخرى أسماء والتي بجانبها وفاء وأختي الفاقدة الوعي بسبب التخدير الآن اسمها هيفاء أحسست أنهن فعلاً قد قذفهم القدر لهنا بالخطاء قبيل أن انصرف واتركهم رأيت فتاه تمشي بخطوات سريعة مقتربة منا تتوقف أمام رجاء وتسألها كيف هو حال هيفاء الآن هل هي بخير .. ابتعدن قليلاً عني وأنا انظر لهذه الفتاه التي قطعت حديثنا عندما أزاحت لثامها لكي تعيد لفه حول وجهها من جديد أيقنت أن هناك خمس توائم فعلاُ ولكن للجمال شبيه واحد فقط ........ خمس فتيات توائم يتامى وفتاه جميله رائعة وأنا والصدمات المتتالية أحقاً ما قاله العجوز لي ذلك اليوم ...؟؟ يبدو أن هناك سراً خلف سيري مع التيار أما أن يقذفني من أعلى الشلال وأما أن أتشبث بقطعه خشبية وانجوا يارب رحمتك مما أنا فيه ...........!! يتبع ^ ^ ^ ^ |
|
|
|
|
|
#8 |
|
عضو نشيط
![]() |
(( الحلقة السادسة ))
{)&(} السقوط في الوحل والبكاء على الشرف.....!!! {)&(} العقدة تكومت حولها عقد عديدة .. وأصبحت لغزاً واللغز ما يزال كما هو مختبئ تحت أرصفه هذا الحي الشعبي وخلف سحب هذه المدينة.. من داخل نوافذ منازل هذا الحي اتخذ هذا اللغز الكامن من تصرفات الناس ألسنتهم السليطة مسكناً وأياديهم التي لا تعترف ألا بالعنف مضجعاً أن الشيطان يسكن هنا في رأس ذاك العجوز وخلف أسرار عيون الفتيات المتبرجات المختبئات خلف العباءات السوداء وفي أجرام شباب هذا الحي ...!! بدأت أزاول عملي طبيعياً لا جديد سوى أن مرتبي زاد بنسبه بسيطة ..عندما أشاهد أحدى التوائم الخمسة في أزقه هذا الحي أتجاهل وجودها أمامي أغض البصر وأزيد من سرعة خطوات قدمي وابتعد لأقرب منفذ يبعدني عنهم .. تحاشياً التحدث مع أحداهن .. فأنني اعلم أنني سوف أواجه عراكات أخرى مع احدهم ويأتيني العجوز ويصرخ ويشتم وينصحني بتلك الألفاظ البذيئة ..!! في أحدى الليالي كنت مستعداً للنوم استلقيت على سريري أناجي النوم أن يزورني لساعات اخذ جسدي كل الأشكال فمره أنام على يمناي ومره على يساري ومره استلقي على بطني وأخرى على ظهري تحركت فتحت النافذة قليلاً لعل الهواء المنبعث من هذه الليلة يبدد هذا الأرق مني وينتشله لأنعم أنا بساعات من النوم قررت أن أسير بين الأزقة الضيقة في هذا الحي لحين بزوغ الفجر أثناء سيري سمعت صوتاً أقرب للهمس زاد فضولي وأنا أتتبع هذا الصوت عندما توقفت عند نهاية أحدى الأزقة الضيقة شاهدت شاب نحيل الجسد يخفي الظلام ملامح وجهه يلتصق جسده بجسد فتاه عند حائط أحدى البيوت الشعبية سمعته يقول لها أنني سرقت كل هذا المال من أجلك أنتي رأيت الفتاه تطوقه بذراعيها وتقبله على خده وهي تقول الآن أستطيع أن أقول لك بأني احبك يا حبيبي .. صوت ارتطام قدمي بإحدى البراميل التي كانت تحت إحدى مكيفات المنازل التي ترسل قطرات الماء للبرميل.. اشعر الشاب بالذعر فتحرر من أحضان تلك الفتاه ولاذ بالفرار .. تقدمت بخطوات هادئة نحوها وعلى مقربه منها حاولت أن احدد ملامحها فلم استطع فالظلام استعمر كل شي همست مخشناً صوتي ماذا تفعلي هنا يا فتاه ..؟؟ كنت أظن أنها سوف تبكي أو تصرخ أو تلوذ بالفرار مثل عشيقها ولكنها توقفت أمامي واضعه ذراعيها على خصرها وتهزه بحركة استفزازية وما شأنك أنت.. قلت لها تحرضي الشاب على سرقة المال لكي يكسب حبك وعطفك وتطوقيه بذراعيك .. ضحكت بصوت أشبه للاستهتار ولو انك سرقت مالاً أكثر منه لأحببتك أنت بدلاً منه ..!! اقتربت منها الآن أنا أشاهد عيناها بوضوح تام من خلف اللثام جسدها الذي يسكنه الشيطان كان يقول لي بأنها فاقده الوعي فرائحة الخمر كانت تخرج من فمها كنار تنين يحرق كل شي حوله ولا يخلف ورائه سوى الرماد .. عندما قررت أن أعود أدراجي تاركها لهذا الظلام ولعنه السكر سمعتها تهمس .. خالد..!! افتز جسدي والتفت للخلف بسرعة اقتربت أكثر منها سألتها من أنتي ..؟؟ قالت وهي تضحك (( أيها الأبله لم تعرفني)) أنا وفاء أخت هيفاء التي ذهبت بها للمستشفى .. مستحيل همست بتردد شديد وكأني أحاول أن اخرج من هذا الموقف بأي كلمه لماذا فعلتي هذا يا وفاء ..؟؟ أمسكت بحقيبتها وأخرجت منها ورقه ومدتها لي .. كيف لي أن أقراء ما فيها وسط هذا الظلام أمسكت بالورقة وأنا الصق وجهي بها .. (( المستشفى العام ... العيادات الخارجية ...........!!)) أنها وصفه طبية .. رفعت رأسي قائلاً ما هذا وما شأن هذا بسؤالي الآن أخذت الورقة من يدي وأعادتها لحقيبتها وأخرجت ورقه أخرى .. أمسكت بها وبنفس غبائي الأول ألصقت وجهي بالورقة محاولاً قراءتها .. (( شرطه وامن المدينة .. يجب عليكم دفع مستحقات المنزل للمالك خلال أربعه أشهر من التاريخ المدون أدناه ......!!)) لم يتبقى على هذا الموعد سوى أسبوع واحد فقط .. أمسكت بالورقة من يدي وأعادتها من جديد لحقيبتها صوت احتكاك حذائها بالأرض مع همسها المصحوب برائحة الخمر قالت كيف لنا أن نفي بكل هذا ونحن نعمل في أحدى محلات الخياطة ولنجني ما يكفينا من المال ..!! نظرت لها وهل تبيعين جسدك من أجل المال .. فليذهب المال إلى الجحيم إلا الشرف يا وفاء .. ضحكت ثم أطبقت يداها على فمها وهي تبكي اخرس أنت وما شأنك بي لست أخي ولا أبي ولا ولي أمري اغرب عن وجهي الآن وألا صرخت وجعلت أهالي الحي يخرجون عليك بعصيهم وسكاكينهم ويجعلوا من جسدك وجبه شهيه لكلاب الشوارع الجائعة .. نار تسري في جسدي .. يظهر خيال ذاك العجوز أمامي واضحاً رغم الليل والظلام ورائحة الخمر المزعجة وجسد فتاه في العقد الثاني من عمرها تعرضه للمارة مقابل المال لجلب وصفه طبية وسداد مستحقات مالية لمالك المنزل الذي تعيش فيه وهو يهمس لي قبل خروجه من منزلي (( أقدار هذه المدينة مشابه جداً لفتاه جميله وشهيه تعمي بصرك عن الحقائق ...تأخذك وأنت مسحور أو تظللك عن الطريق الصحيح فتنام منهك لا تعلم عن بزوغ الشمس في اليوم التالي رائحة الجنس والقذارة والسرقات والنفاق والكذب والخديعة والخيانة .. هذه هي أقدار هذه المدينة أنها واللذة الجنسية المحرمة تصب في قالب واحد ... فأحذر التنويم المغناطيسي الذي سوف يداهمك....!!)) التنويم المغناطيسي ...!! بدأت امسك بأول خيوط هذا اللغز وسأعرف البقية مؤكد سأعلم ماذا يدور هنا من حالات للتنويم المغناطيسي .. قطع سهياني هذا صوت ارتطام حذائها بالأرض وهي تسير بجانبي تترنح غير قادرة على السير وهي تقول كنت أظن أنك ستكون شخصاً منا وفينا حتى أختي رجاء قالت لنا يبدو انه شاب رائع ضحكت وأخرجت مافي حنجرتها من سكر وفقدان للوعي يالك من غبي ومغفل يا هذا اختفت عندما سلكت الطريق المختصر بين الأزقة بقيت واقفاً مد هوشا مما رأيت وسمعت ... أين أنت الآن أيها العجوز ؟؟ اجر قدماي جراً لعلي أصل لمنزلي وأتدثر جيداً ويأتيني الفجر بنوره ليزيح هذا الظلام اللعين .. أثناء سيري أصبح منزلي على مقربه مني ودكان العم مسعود خلفي مباشره سمعتها تأن انه نفس الصوت المحمول بسكرات الخمر اللعين وفاء ..!! وجدتها مستلقية على الأرض يدها اليمنى تحت رأسها جعلت من تراب الأرض فراشاً والسماء غطاء ورائحة السكر واللعنة تسري في جسدها كالنار في الهشيم صدرها يقفز ويهبط سريعاً وكأنها تحتضر أسرعت نحوها أمسكت بيدها سألتها ماذا جرى لك ..؟؟ همست بإعياء أريد أن اذهب لمنزلي أرجوك أوصلني لمنزلي .. وأين هو منزلك يا وفاء ..؟؟ أمسكت بيدها ساعدتها على النهوض مشينا ببطء شديد إلى أن وصلنا لباب اسود قديم متهالك عندما طرقت الباب بإطراف أصابعي خرجت لنا رجاء عارية الرأس ترتدي ثوب طويلاً شعرها القصير المنسدل على كتفيها وعيناها التي تغص بالنوم أربكها جداً منظر أختها وأنا ممسك بها وهي في حاله فقدان للوعي .. دفعت الباب بقدمي وأدخلت وفاء لباحة المنزل الشعبي الصغير شجره صغيره تتوسط تلك الباحة لم استطع التقدم أكثر .. منزل يسكنه خمس فتيات السماء تشير لاقتراب دخول الفجر مستعمراً لسماء المدينة وأنا وحدي هنا .. هذا لا يجوز وغير لائق ساعدت وفاء في الاستلقاء على الشجرة واستقمت انظر لرجاء هامساً لها بتوتر .. يجب أن تعلمي أين تذهب أختك ولا تتركيها للوحوش الذين بالخارج .. أسرعت رجاء نحو وفاء بحركة سريعة وأمسكت بها وتهزها بقوه وتصرخ بها أين كنتِ يا سافلة وما هذه الرائحة الكريهة التي تخرج من فمك .. سكرتي يا وفاء .. أختي أنا تسكر وتتسكع في الشوارع بعد منتصف الليل .. دفعت وفاء رجاء بقوه وهي تبكي وتصرخ .. اخرسي يا غبية ماذا أفادتنا مبادئك وقيمك النبيلة سوى الفقر والحاجة والجوع اخرسي ودعيني أعيش أيامي بحريه .. تبكي رجاء وتبكي وفاء وأنا أقف صامتاً كصنم لا حراك .. ارقب هذا الجنون أمامي بصمت .. أريد أن اخرج من المنزل ولا أستطيع أريد أن أتكلم ولا أستطيع أريد أن اصرخ ولا أستطيع ... نظرت لهما كانت وفاء تبكي زارعه وجهها بين ركبتيها ورجاء تبكي وهي تنظر لوفاء خرجن الأخوات الباقيات من المنزل وكأن النوم هرب وأمرهم الخوف أن يسرعوا لمصدر النواح والبكاء ليعلموا ماذا يجري فيجدوا الأختان تبكيان وأنا أقف على مقربه من الباب الأسود المتهالك .. أثناء طقوس البكاء والنواح والدهشة والرغبة في الكشف عن ما يجري هنا .. سمعت صوت طرق قوي على الباب الأسود المتهالك خفت أن يخلع الباب ويدخل منه الناس ويشاهدون المنظر هذا وأنا أقف صامتاً فأقع من جديد في التنويم المغناطيسي ولا فرار هذه المرة فأنا متهم ومتلبس .. نظرت لرجاء ووفاء وأسماء وهيفاء وقدمها المجروحة وهي ترتكز على عكاز خشبي وحسناء التي تمسك بيد أختها أسماء خائفة .. يزداد الطرق على الباب بقوه افتزت رجاء من مكانها تمسح دموعها بكفها العارية دفعتني خلف الباب مباشره همست لا تتحرك ولا تصدر صوتاً توقفت أمام الباب محاوله استعاده عمليه تنفسها الطبيعية ومدت يدها لتفتح الباب فتدخل تلك الفتاه التي شاهدتها في المستشفى معهم ذاك اليوم تسأل ماذا جرى لماذا تصرخن و تبكوا ..؟؟ أغلقت رجاء الباب بسرعة وظلت صامته تدور تلك الفتاه حول نفسها وتكرر السؤال على الفتيات إلى أن وقعت عيناها بعيناي نظرت إلي مصدومة أنت ؟؟ ماذا تفعل هنا ؟؟ يتبع ^ ^ ^ ^ ^ |
|
|
|
|
|
#9 |
|
عضو نشيط
![]() |
(( الحلقة السابعة )) {)&(} مسألة وقت.....!!! {)&(} وكأن كل شي كان مخططاً من قبل عندما سألتني الفتاه عن سبب تواجدي هنا .. لم تجد مني سوى الصمت ورحت أوزع نظراتي بالتساوي بين الأخوات الخمس .. وكأني اطلب منهن النجدة .. اقتربت مني قليلاً ثم قالت أيها السافل ألا تخجل ..!! التصاق جسدي بسور المنزل الداخلي والرطوبة العالية التي أمرت جسدي ان يتصبب عرقاً ... وذاك المارد المخيف الذي بدأ يولد في أعماقي .. رفعت وفاء رأسها بتثاقل وهي تهمس للفتاه اتركيه وشأنه .. فليس له ذنب في شي انا من اقترفت كل هذا انا السبب .. علامات الدهشه الواضحه في عيون الفتاه وهي تنظر لوفاء ثم تعيد النظر إلي مجدداً تقترب مني أكثر صمت خيم على المكان .. داهمتني وهي تمسك بطرف قميصي وتهزني بشده وتبكي ((ماذا فعلت بها ياجبان كلكم خونه وغدارون .. كلكم مخلطون بماء الكذب ))...... توقفت فجاءه وهي تهزني وتنظر لعيناي المنصته لجنونها بغضب المارد الوليد الذي استوطن اعماقي .. توقفت وفرد الصمت اجنحته على زوايا باحه المنزل .. حتى بكاء رجاء لم اعد اسمعه .. وصوت وفاء ذهب للمجهول .. الدائره السوداء التهمت الجميع ولم تبقى سواء الفتاه وانا .. كل منا ينظر للأخر بصمت رهيب .. لم أحاول حتى الدفاع عن نفسي .. او النطق بأي حرف .. اكتفيت بصمتي .. واكتفت هي بنشب أظافرها في صدري وعيناها التى تلمع بدموع كحبات اللؤلؤ .. الان سمعت صوت يتحرك ويتقدم نحونا.. لم اكترث ولم اتحرك بقيت ساكناً مكاني .. المارد كما هو ساكن ايضاً .. رأيت رجاء تمسك بالفتاه وهي تهمس لها .. اتركيه فلا شأن له بشي .. لقد وجد وفاء تسير وحدها في احد الأزقة مخموره الرأس وقد أتى بها الى هنا .. فليس هذا جزائه يانجلاء .. نجلاء..؟؟ اذا اسمها نجلاء .. رجاء وحسناء واسماء ووفاء وهيفاء .. واخيراً نجلاء ... ماسر الارتباط الحسي بينهم ..؟؟ السر زاد تعقيداً هنا .. اين انت ايها العجوز ؟؟ ابتعدت عني نجلاء ومازالت نظراتها ترسل إلي كلام غير مفهوم يداها على صدرها وخطواتها للخلف .. ورجاء تمسك بها .. مشكلتي الوحيده هنا انني اتوقف وسط جنون فتيات يلفهن سراً غريباً ونجلاء لم اشاهد منها سوى عيناها المختفيه خلف اللثام فقط .. اتراني نسيت شكلها ذاك اليوم ..؟؟ استطردت رجاء قائله .. عندما حظرنا إلي هنا كنا نبحث عن الأمان .. ولم نجده كنا نرتشف المراره لكي نسكت صراخ الجوع الذي اصاب جدران المنزل بالصمم .. نغلق باب منزلنا وننام خائفين ننتظر الشمس من جديد .. ماتا والدينا .. في حادث سير وخالتي التى تكفلت برتبيتنا اخذتنا الى هنا وبدأت معنا مشوار شاقاً ولكن الموت كان اسرع من توقعنا .. ذهب ابي وامي وخالتي .. الى اسفل الأرض او المجهول .. المهم اننا بقينا خمس اخوات يتامى الجميع يلاحقهن بنظرات تملئها شهوه وغدر .. آآه ياوفاء انعمل ليل نهار وتأتي انتي تزيحي كل شي .. آآه ياوفاء آه ..!! التف الفتيات الست حول بعضهن في شكل دائره يطوقن بعضهن .. ويبكين .. ست فتيات وشاب .. وليل يعلن التمرد على الفجر .. كانت اسماء اكثرهن بكاء .. ورجاء اكثرهن كلاماً .. وحسناء اكثرهن صمتاً يمتزج بالحزن .. وهيفاء تأن لا اعلم ان كان من ألم قدمها ام من شي آخر .. ووفاء كما هي زارعه راسها بين ركبيتها .. وكأنها تريد ان تخفي ملامحها عن الجميع وعن الظلام .. اما نجلاء .. تلك الفتاه التى اعلنت تمردها وجنونها علي من اول لحظه .. كانت كشلال جميل المنظر يعيد لنفسك الراحه ولكنه مختبئ خلف ذاك اللثام الأسود .. خرجت اول حروفي من لساني .. ببحه مغايره .. وكأن الذي تحدث ليس انا بل المارد الذي ولد في اعماقي .. (( مع السلامه )) ..!! الكل ينظر إلي .. طلبات مختلفه في عيون كل فتاه منهن .. لم احاول تفسيرها او حتى فك طلاسمها .. اكتفيت بفتح الباب قليلاً والنظر للشارع لكي اطمئن ان لاأحد بالخارج .. فتحت الباب على مصراعيه وخرجت واغلقته خلفي .. وراحت قدماي تقودني لمنزلي .. نظرت لسريري الذي حرمني النوم هذه الليله ليجعلني طرفاً في مشكله أخرى في هذا الحي الشعبي الغريب .. ارش الماء على وجهي اشاهد صورتي في المرآه صدري المجروح وبعض قطرات الدم على قميصي .. اظافر نجلاء المغروزه هنا .. وشم خاص بطقوس هذه الليله .. الليل ينجلي ويظهر نور الفجر ساطع من خلف الافق بتدرجات ألوانه فتجده عند الأفق شديد الحمره ويتدرج الى ان يصبح فوق رأسي مباشره شديد السواد .. يعلن المؤذن .. أذان الفجر .. فيتسلل صوت الأذان .. (( الله أكبـــر الله أكبـــر )) آمره الناس بالقيام .. آمره المارد المولود بداخلي للنوم وإيقاضي انا من الليله السابقه استعيدت للصلاه في المسجد .. لم يكتمل الصف الأول .. كان عددنا سبعه فقط .. سبعه في جحيم الأمس وسبعه في طقوس العباده ... راح لساني يتمتم .. استغفر الله استغفر الله .. اديت صلاتي .. وخرجت لمنزلي .. استبدلت ملابسي .. حظرت لنفسي قهوتي الصباحيه .. ارتشفها بصمت .. اقلب احدى صفحات الصحف اليوميه التى جلبتها معي بعد خروجي من المسجد .. اخترت الطريق المختصر للطريق العام متجهه لعملي .. الشوارع تزدحم بالناس .. ضوضاء السيارات .. صباح لابأس به .. عندما جلست امام مكتبي وبدأت في الانخراط في عملي بصمت شديد .. بعد عده ساعات .. شاهدت جميع موظفين قسمي يلتفون حول ناصر .. ناصر هذا كان احدى المحاسبين في قسمي .. اليوم تلقى خبر برتقية الى منصب نائب مدير قسم الحسابات العامه في الشركه .. الكل مههل يبارك ويمطره بالكلمات العذبه احسست بشئ من النفاق .. فقد كان ناصر قبل يومان جالس على مكتبه الخشبي هذا لاأحد يهتم لأمره زارع رأسه بين الأوراق والأرقام الحسابيه .. عندما عاد للجلوس على مكتبه المجاور لمكتبي .. وضعت قلمي على الورق ونظرت له .. مبتسم الف مبروك ياناصر .. ابتسم وكأنه كان ينتظرها مني انا شخصياً .. الله يبارك فيك ياخالد .. كم تعبت وعانيت لأجل هذه الشركه ولكي تكون في مقدمه الشركات المهتمه بالنفط .. وراح يسرد لي ايام معاناته هنا .. وسهر الليالي وحلم المستقبل .. كنت اكتفي فقط بتلك الأبتسامه .. عدت من جديد لملفاتي واوراقي وارقامي الحسابيه .. قطع انشغالي بعملي صوت أيمن عندما قال كلكم مدعون اليوم عندي للغداء .. الجميع بدون استثناء .. برغم دعوته العامه الى انني لم اكترث لأمر هذه الدعوه ... عندما تقدم نحوي ايمن قائل خالد .. انت مدعو اليوم عندي .. بعد انتهاء الدوام مباشره .. حاولت التملص من فكره الدعوه هذه ولكن اصراره العجيب اجبرني على الموافقه .. قبل أنتهاء الدوام بنصف ساعه .. رفعت سماعه الهاتف .. وطلبت هاتف منزلنا لاأعلم ان كان أتصالي هذه المره بأمي واخي كان سببه الشوق ام هو هروب من احتكاكي بزملائي هنا بشكل عام .. أتاني صوت أمي لاهثاً وكأنها علمت انني انا المتحدث .. عندما سمعت صوتي ذهبت في بكاء مرير .. افقدني قدرتي على تصفيف الكلام .. حاولت ان افهم ماذا بها .. ولكنها استرسلت في عتابي ولماذا تركتها طيله هذه المده دون ان احدثها او اعطيهم رقم يهاتفونني عليه اذا لزم الامر.. سألتني عن حالي وعملي .. كنت أجاوبها بشي من الكذب .. اهرب من خوفها علي إلي ذاك المارد الذي ولد في أعماقي .. عندما سألتها عن أخي عصام .. صرخت قائله .. نسيت لم اخبرك ان اخاك عصام يبحث عنك منذ مده وعن هاتف لك .. وقد قال ان لم يجد طريقه بالاتصال بك سوف يسافر لك .. همست بخوف اختبئ داخلي .. وبثقه مصطنعه .. لماذا هل هناك امر مهم ..؟؟ قالت لي ان اخاك عصام سوف يتزوج بعد شهر من الأن .. ويريدك ان تعود لتحظر حفل زفافه .. اخي عصام سوف يتزوج ..!! لحظات الصمت التي خيمت علي جعلت امي تسألني ماذا بي .. ولكني اخرجت نفسي من هذا الخبر بضحكه مفتعله قائلاً حسناً اعطيه رقم عملي واجعليه يحدثني في الغد سألتني هل سوف تحظر ..؟؟ قلت : اطمئني ياأمي ليس لدي اهم من اخي ومنك .. اذا لم اكن معه في لحظه كهذه فكيف لي ان ارد جميله علي .. احسست بوطء الفرحه عليها .. وهي تدعوا لنا دخل علي أيمن وهو يقول خالد هيا بنا سوف نغادر جميعاً الان .. همست لأمي حسناً ياأماه سوف اذهب الأن وسوف احدثك فيما بعد .. ولاتنسى ان تخبري عصام ان يحدثني غداَ انا في إنتظاره .. عندما أغلقت السماعه وخرجت مع أيمن وباقي الموظفين الذين يتقدهم ناصر لأحدى المطاعم الفاخره .. التف الجميع حول احدى الطاولات .. الكل منصت لناصر .. للمجد الذي حققه ناصر ... لأيام التعب والشقاء والمعاناه التي سكبها في خدمه هذه الشركه .. الجميع في حاله غريبه جداً ... لم استطيع تحديد شكليتها الى الان فانا موظف جديد ولا اعلم بمقدار العلاقه بينهم من ذي قبل ..!! عندما جلب النادل الطعام لنا وبدأ بتصفيفه على الطاوله بشكل مغري .. وبدأ الجميع في الانهماك في الطعام .. بادرني ناصر خالد اين تسكن ..؟؟ المقبلات التى علقت في حنجرتي ... لم اعد قادراً على بلعها او اخراجاه من جديد يسألني اين اسكن ؟؟ ببرود مصطنع .. جاوبته وانا ابتلع المقبلات المحشوره في حنجرتي بمراره .. انني اسكن في الحي الشعبي القابع في طرف المدينه الجنوبي الشرقي .. توقف الجميع عن الاكل .. كل الأنظار تتوجه لي وكأنها اصابع اتهام او شئ من هذا القبيل .. بادرني ايمن .. حقاً ؟؟ همست له نعم لماذا هل هناك شئ ؟؟ سألني احدهم وكيف تعيش هناك ... انه حي شعبي معروف بالمشاكل والذي يقطنون فيه لا بيوت لهم سوى السجون .. الأطفال كأنهم ضباع مفترسه تسرق وتنهب وتشتم والشباب هناك لاشي لديهم سوى اختلاق المشاكل وتعاطي المخدرات وشرب الخمر والتردد على بيوت الدعاره ... والفتيات آه من فتيات حيكم .. برغم ما فيهن من نجاسه ذاك الحي الأ انني اجزم انهن اجمل فتيات هذه المدينه ولكن المنظر الخارجي لديهم يخفي السم الذي يسري في أجسادهن كمسري الدم .. انهالت علي التعليقات من كل مكان .. البعض أشمئز ... والآخر يريدني ان اصحبه معي للحي لكي يشاهده عن مقربه ولكن تحت حمايتي .. واحدهم يطلب مني ان اخبره عن آخر أخبار بيوت الدعاره هناك .. أبتلعت كلامهم بشي من المراره والسكون في آن .. امسكت بالقطعه القماشيه المطروحه امامي مسحت بها فمي .. توقفت قائلاً لناصر .. الف مبروك وان شاء الله نجتمع حول احدى الطاولات وانت مدير عام لهذه الشركه .. ونظرت لأيمن .. قائلاَ شاكر لك دعوتك ياعزيزي لنا لقاء ياأخواني غداَ في العمل |