|
بدّل غزلانه بقرود
أنصاف" لينا الحوراني-منقول
عندما زعق الشعب البريطاني مقلداً صوت القرود، ليسمع في ردهات القصر الملكي ربما كان يقصد ذلك المثل!!، فوجه كاميلا كان نحساً على الطقس اللندني برمته، الذي تلبد واكفهر بطريقة لم تعهدها المدينة في مثل هذه الأيام من كل سنة.
أما الجوار فطالبوا الملكة إليزابيت بالاستعجال بإقامة صلاة الغفران في كنيسة قلعة وندسور، لأنه بمجرد تحديد عرس الميمونة كاميلا مات البابا رأس الكنيسة الكاثوليكية، وفارق أمير موناكو رينيه، الحياة، ودخل زوج الأميرة كارولين إلى غرفة الإنعاش، مما أثار خوف الآسيويين، الذين ابتعدوا عن شواطئهم ألف كيلو متر إلى الوراء بانتظار تسونامي جديد؟؟
ذنب كاميلا ذات الـ 57 خريفاً أن القرار الإلهي تأخر ليجمعها بالأمير تشارلز، الذي قالت عنه أمه، بكل صراحة، إنه رجل ميؤوس منه، فانتظرت 33 عاماً وعندما تقرر الزواج، ثارت طبقة النبلاء وقالت بأنه زواج ليس متكافئاً، بينما وافقتها وزارة الشؤون الدستورية الرأي، أما القانونيون فقالوا لا لبس بأن تصبح كاميلا ملكة عندما يعتلي تشارلز العرش، في حين صمت رئيس الوزراء توني بلير وقال "سنعالج الأمر لاحقاً"؟؟ وطلب الاستعجال ولملمة الأمر، مشترطاً على ألا يصادف الأول من إبريل حتى لا يظن الناس أن الأمر مجرد كذبة .
ورغم أن 73 % من البريطانيين لايرغبون بأن تصبح كاميلا ملكتهم، فقد ضرب الأمير بهم عرض الحائط وراح يمشي في مواكبه الرسمية متجاهلاً اعتراضاتهم، بل أمر بإصدار طابعين بريديين لبيعهما للجمهور، الأول يحمل صورته وهو مغشي عليه من الضحك مع كاميلا، وسعره 35 سنتاً، والثاني عليه صورتهما بحالة رسمية، وقد خصص لمراسلات المحبين ما وراء البحار وسعره 68 سنتاً، فإذا كان سعر الطابع الأول إشارة إلى المدة الزمنية التي ربطت بين العشيقين، فهل يعقل أن يكون سعر الطابع الثاني هو المؤشر على عمر كاميلا الحقيقي؟؟.
لكن تشارلز يمتلك كل مبررات هذه العلاقة ليضع أمه والكنيسة والشعب البريطاني جانباً، فهو يطبق المثل العربي "زيتنا في دقيقنا" لأن والدة جدة كاميلا كانت على علاقة بوالد جد تشارلز، وفي بداية القرن العشرين كانت "أليس كيبل"، وهي أيضاً والدة جدة كاميلا آخر حب في حياة الملك إدوارد السابع، وبعد 75 عاماً أصبح تشارلز وأندرو باركر بولز، زوج كاميلا أعز الأصدقاء، ويقال بأن والد أندرو كان صديقاً للملكة الأم جدة تشارلز؟ وعرفاناً لصداقته أصبحت أماً لأندرو بالتعميد، كما أن أندرو باركر أخذ مرة الأميرة آن، أخت تشارلز في موعد خاص؟؟ وبعدها بجيل أصبح تشارلز أباً لابن كاميلا بالتعميد، فما المشكلة أن يصبح زوجها؟؟
أسقف ساليسبرج طلب رسمياً من تشارلز الاعتذار لزوج كاميلا أندرو، لأنه عاشرها وهي على عصمته؛ لكنه رفض واعتبر الأمر شخصياً، يعني بما أن العائلتين متفقان منذ أكثر من قرن، والأمير لم يعتذر فلا ضير بأن تكون العين بالعين والسن بالسن!!
المشكلة أكبر من من نام في فراش من، ومن سيعتذر لمن، لأن إحدى المجلات الغربية نشرت قبل إعلان زواج الأمير تشارلز صورة لفتاة تجاوز عمرها الـ 20 سنة، قيل بأنها ابنة تشارلز وكاميلا السرية، وقد أخفياها طوال هذه السنين عن الأعين حتى يدبرا أمرهما، والحقيقة أن الفتاة صورة طبق الأصل عن تشارلز، طبعاً العائلة المالكة كذبت الخبر وقالت إن الصورة مفبركة وأن المجلة، التي نشرت الخبر، قبضت أموالاً من جهات مدسوسة، فماذا لو ثبت مستقبلاً صحة الأمر؟ فأندرو اتفق مع تشارلز بشأن كاميلا وكيفية أخذ الحق، فهل سيتفق معه بشأن هذه الفتاة؟ أم أن ظهورها سيكون سبيلاً لزعزعة الملكية البريطانية؟ وهو ما عناه توني بلير في قوله "سنعالج الأمر لاحقاً"؟
|