حارس اللواء عرفات يروي تفاصيل الاغتيال:أصابوه برصاصة في ظهره وأخرى في خاصرته وسقط على الأرض و أطلقت عليه 23 رصاصة
غزة-دنيا الوطن
اعتبر عبد الهادي أبو ندى، المرافق الشخصي لموسى عرفات حادثة اغتيال رئيس الاستخبارات العسكرية الفلسطينية السابق انعكاساً لحالة الانفلات الأمني الذي تعيشه الأراضي الفلسطينية، وقال ان نجاح اغتيال مسؤول كبير بالشكل الذي حصل يجعل حياة كل فلسطيني مهددة بالخطر.
وقال محمد عثمان، أحد حراس عرفات الذي أصيب في ساقه: ان عملية الاغتيال وتبادل إطلاق النيران واختطاف منهل عرفات دامت قرابة نصف ساعة أطلق خلالها الرصاص والعبوات الناسفة. وروى لنا حتى لحظة أصابته قائلاً: "بيت عرفات مؤلف من ثلاثة طوابق، الأول معد للضيافة وكان فارغاً عند تنفيذ الاغتيال، والثاني كان عرفات نائماً فيه والثالث يعيش فيه ابنه منهل وزوجته وطفلاه، وكانت زوجته نائمة فيه، في أثناء تنفيذ القتل. أما نظام الحراسة في البيت فيكون بتناوب فرقتين على مدار 24 ساعة، كل فرقة مؤلفة من 4 أشخاص.
وأضاف: "عند تنفيذ الاغتيال كنت وثلاثة حراس آخرين أمام البيت مع أسلحتنا وقد فوجئنا بضجيج، وحركة سيارات فتحركنا لاستطلاع المنطقة وإذ بأعداد كبيرة من السيارات تقف أمام البيت ويخرج منها عشرات الملثمين فأشهرنا سلاحنا للدفاع فأطلق الرصاص باتجاهنا وأصبت برصاصة في ساقي"، ويتابع: "كان اكثر من مائة ملثم ومسلح قسم منهم بقي في السيارات التي أحاطت بالبيت وقسم آخر انتشر حول البيت ومعه مختلف أنواع الأسلحة فيما توجهت فرقة ثالثة لتنفيذ الاغتيال. في البداية سيطروا علينا وبعد تكبيلنا ومصادرة أجهزتنا الخليوية تم نقلنا الى إحدى السيارات، أما الأربعة الذين كانوا نائمين في الداخل فقد كبلوهم وصادروا أجهزتهم الخليوية واحتجزوهم داخل الغرفة الخارجية".
في هذه الأثناء حاولت المجموعة فتح الباب الرئيسي للبيت فلم تتمكن بسبب أحكام إغلاقه ففجرت عبوة ناسفة، وكما قال لنا عبد الهادي أبو ندى، مرافق عرفات، "ان الأخير خرج لمواجهتهم وجرى بينهم تبادل إطلاق الرصاص أصيب خلالها أفراد من المجموعة التي اقتحمت البيت"، ويضيف: "أصيب طفلا وزوجة منهل، نجل موسى عرفات، بحالة ذعر وخوف وكانوا يصرخون ويبكون فصعد اللواء عرفات للاطمئنان عليهم فتمكن الملثمون من قتله من الخلف، إذ أصابوه برصاصة في ظهره وأخرى في خاصرته وسقط على الأرض، ثم اكملوا إطلاق الرصاص. وحسب ما ابلغنا الطبيب الذي شرح الجثة فقد أطلقت عليه 23 رصاصة".
بعد القتل، يضيف أبو ندى، صعد الملثمون إلى بيت نجله منهل وخطفوه وأخذوا معهم الجثة إلى السيارة وبعد اكثر من مائتي متر قذفوا بها إلى الشارع ويبدو انهم أرادوا التأكد من وفاته. بعد ذلك دفعوا بالحراس الأربعة خارج السيارة